الثعالبي

494

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

العطف على الضمير المخفوض دون إعادة الخافض وذلك لا يحسن * ت * بل هو حسن إذ قد أتى في النظر والنثر الصحيح مثبتا وقرأ عكرمة : " تعالى جد ربنا " - بفتح الجيم وضم الدال وتنوينه ورفع الرب - كأنه يقول تعالى عظيم هو ربنا ف‍ " ربنا " بدل والجد : العظيم في اللغة وقرأ أبو الدرداء " تعالى ذكر ربنا " وروي عنه " تعالى جلال ربنا " . وقوله تعالى : ( وأنه كان يقول سفيهنا ) لا خلاف ان هذا من قول الجن والسفيه : المذكور قال جمهور من المفسرين : هو إبليس - لعنه الله - وقال آخرون هو اسم جنس لكل سفيه منهم ولا محالة ان إبليس صدر في السفاهة وهذا القول أحسن والشطط التعدي وتجاوز الحد بقول أو فعل * ص * ( شططا ) أبو البقاء : نعت لمصدر محذوف اي قولا شططا انتهى ثم قال أولئك النفر : ( وانا ظننا ) قبل إيماننا ( ان لن تقول الإنس والجن على الله كذبا ) في جهة الألوهية وما يتعلق بذلك .